السيد الخميني

347

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

القول في الأنفال وهي ما يستحقّه الإمام عليه السلام على جهة الخصوص لمنصب إمامته ، كما كان للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لرئاسته الإلهيّة . وهي أمور : منها : كلّ ما لم يوجف عليها بخيل وركاب ؛ أرضاً كانت أو غيرها ، انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً . ومنها : الأرض الموات التي لا يُنتفع بها إلّابتعميرها وإصلاحها ؛ لاستيجامها ، أو لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلائه عليها ، أو لغير ذلك ؛ سواء لم يجرِ عليها ملك لأحد كالمفاوز ، أو جرى ولكن قد باد ولم يُعرف الآن . ويلحق بها القُرى التي قد جلى أهلها فخربت ، كبابل والكوفة ونحوهما ، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها كالأحجار ونحوها . والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى . نعم ما علم أنّها كانت معمورة حال الفتح ، فعرض لها الموتان بعد ذلك ، ففي كونها من الأنفال ، أو باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلًا ، تردّد وإشكال ، لا يخلو ثانيهما من رجحان . ومنها : أسياف البحار وشطوط الأنهار ، بل كلّ أرض لا ربّ لها - على إشكال في إطلاقه ؛ وإن لا يخلو من قُرب - وإن لم تكن مواتاً ، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة ، كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما . ومنها : رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها ، وبطون الأودية ، والآجام - وهي الأراضي الملتفّة بالقصب والأشجار من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام عليه السلام ، أو المفتوحة عنوة ، أو غيرهما . نعم ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمة - مثلًا - فهو باقٍ على ما كان . ومنها : ما كان للملوك من قطائع وصفايا .